التعلم من خلال اللعب للأطفال ممن لديهم متلازمة داون

التعلم من خلال اللعب للأطفال

 ممن لديهم متلازمة داون

 

    تشير العديد من الدراسات أن الأطفال وخاصة بالنسبة للعب والتمثيلي (السيكودراما) يكون أداؤهم أفضل في التحصيل الدراسي، والنمو اللغوي والذكاء والإبداع والقدرة على حل المشكلات.

ولقد أنشئت من أجله جمعيات ومنظمات عالمية تنادي بإعطاء الطفل حقه في اللعب وتوفير البيئة المناسبة له كي يمارس فيه نشاط اللعب.

لماذا؟لأن قيمة اللعب من الناحية التربوية والتعليمية والنفسية والاجتماعية كبيرة جدا.

فنجد الطفل عندما يلعب دور البائع في ركن البيع والشراء يتعلم استخدام النقود، والمهارات التواصل،والمهارات الحسابية.

عندما يلعب بالصلصال (الطين) أو يضع الخيط في الخرز فإنه يدرب عضلاته الصغيرة وينميها استعدادا للكتابة.

وعندما يبني أبراجا من المكعبات فإنه ينمي ذكاءه وقدرته على التصنيف والتفكير المنطقي أساس فهم الرياضيات والمواد العلمية

وحيث يمثل دور الأب في ركن الأسرة فإنه يتعلم الأدوار الاجتماعية في الحياة.

تعريف اللعب:.

هو استغلال اللعب في اكتساب المعرفة وتقريب مبادئ العلم للأطفال. وتوسيع آفاقهم المعرفية.

وتقول عالم النفس سوزان ايزكس عن أسلوب اللعب

(( هو عمل الطفل ولغته الطبيعية. بل هو بحق حياة الطفل وعالمه))

خصائص اللعب:

  • نشاط ذاتي تلقائي
  • يعكس ذكاء الطفل وشخصيته ومشكلاته
  • يتبع مراحل نمو معينة في جميع الثقافات
  • يحتاج طاقة جسمية وذهنية
  • لا يسبب التعب أو الملل
  • يبعث البهجة والراحة
  • فردي أو جماعي
  • يلبي حاجات الطفل

مراحل اللعب: (( بياجية ))

اللعب العلمي أو الحسب الحركي

اللعب الدرامي الرمزي

اللعب الذي يخضع لقوانيين

 

أولا:اللعب الحسي الحركي :

في السنتين الأوليتين من عمر الطفل يلجأ الطفل إلى هذا النوع من اللعب الذي يستخدم فيه حواسه وحركات جسمه للتفاعل مع البيئة حوله.

ويقوم الطفل في هذا النوع من اللعب بتجريب الأشياء بصورة متكررة تكون عشوائية في البداية.

ثم تنتظم حيث يبني مخططات معرفية ويدرك العلاقة بين حركاته ونتائجها.

مثال الطفل يتعلم مفهوم الكرة عن طريق دفعها بيديه والجري وراءها.

ثانيا:اللعب الإيهامي أو التخيلي:

بين السنة الثانية والسابعة من العمر حيث يكتسب الطفل اللغة في هذه المرحلة ويقوم الطفل بتخيل الأشياء والأشخاص في لعبة الإيهامي بصورة رمزية ويمثل أدوار الآخرين كالأب أو الأم أو الطبيب أو الشرطي.

ثالثا: اللعب الذي يخضع للقوانين:

بين السابعة والثانية عشرة بعد أن كانت الألعاب تخضع لمزاج الطفل،تصبح الآن تخضع لقوانين خاصة به

بعد أن كانت مرنة وغير منطقية، تصبح الآن ثابتة ومنطقية وتشمل مجموعة من الأطفال.

وهذه الألعاب تنمي مهارات التفكير المنطقي،وتساعد الطفل على إتباع الإرشادات.

– كان العالم فرويبل من أوائل الذين نادوا بجعله وسيلة من وسائل التعليم في رياض الأطفال.

– وكان يرى أن تفاعل الطفل مع الطبيعة عن طريق اللعب هو بداية نضال يجب على كل طفل خوضها حتى يكتشف ذاته.

– وتحدث عن نوعين من أنواع اللعب:

1- اللعب التلقائي الحر

2- اللعب القصدي الموجه.يمكن من خلاله أن توجه المعلمة نشاط الطفل عن طريق ما سماه بالهدايا

أهتمت ( مانتسوري ) بالألعاب التعليمية لتدريب حواس الطفل بشكل منظم وفردي مع تدخل بسيط من المعلمة،ليتعلم الطفل الأوزان-الأحجام-الأشكال-الألوان- والتمييز الحسي والبصري والسمعي واللمس.

أما (جون ديوى) فأكد على أهمية اللعب التي يتماشى مع الطبيعة الطفل وعمره واختيار المواد الخام لتشجيع الطفل على الاكتشاف والخبرة والممارسة الذاتية دون إعطائه ألعابا جاهزة.

أما (جان بياجية) فيرى أن اللعب عملية نشطة حيوية يطور فيها الطفل بنيته المعرفية

عن طريق التمثل والمواءمة حيث يقوم الطفل بتنظيم بيئته لتحقيق التوازن المعرفي.

أنواع الألعاب التربوية التعليمية ووظائفها:

أولا:الألعاب الحركية

ثانيا:الألعاب الحسية

ثالثا:الألعاب التخيلية والإيهامية

رابعا:الألعاب العقلية والمعرفية

خامسا:الألعاب التشكيلية

سادسا:الألعاب الإجتماعية

أولا:الألعاب الحركية:

وتشمل المهارات الحركية الكبرى والصغرى

مثل:القفز- الحجل – التأرجح – التسلق و التزحلق – إلتقاط الأشياء- نقل الأشياء البسيطة – الخيط والخرز – بناء الأبراج بالمكعبات

وظيفة الألعاب الحركية:

1-تقوية العضلات الكبيرة والصغيرة

2-المحافظه على الإتزان الجسمي والتحكم والضبط

3-التخلص من السموم الزائدة في الجسم

4-تنشط الدورة الدموية وتنظيم التنفس

5-مساعدة الطفل على التعرف على الجسم وموقعه في الفراغ ومعرفة الإتجاهات

6-وقد تستخدم في تعليم الطفل الأعداد والحروف

7-مساعدة الطفل على تنمية النمو العقلي واللغوي والإجتماعي

ثانيا: الألعاب الحسية:

الحواس منافذ المعرفة للطفل لذا فإن الألعاب الحسية تساعد الطفل على التعرف على ذاته-ومحيطه-عن طريق تجريب الحواس عن طريق الشم والبصر واللمس والسمع والتذوق.

وهنا لابد من الإدراك البصري ثم التمييز البصري للشيء.

وتعتبر مهارات التنمية السمعية والبصرية أساسية في تعلم اللغة.

 

ثالثا:الألعاب الإيهامية والتمثيلية:

إن لعب الطفل ذي طبيعة درامية، واللعب الإيهامي هو ذلك اللعب الذي يعتمد على الاندماج والمحاكاة والتقليد ولعب الأدوار.

وظيفة الألعاب الإيهامية والتمثيلية:

1-هي أفضل الطرق التي تساعد الطفل على التخلص من الصراعات وتخفف من حدة التوتر والاحباط.

2-تعطي الفرصة للطفل للتجريب من غير التقليد بقوانين الواقع.

3-هي أفضل أداة تشخيص وعلاج للمشكلات النفسية حيث أن الطفل يسقط صراعاته الداخلية عن طريق اللعب التخيلي أو الرسوم.

4-تفيد الطفل في السيطرة على بيئته مما يعزز قدرته بالكفاية والثقة بالنفس عن طريق تكرار لعب المواقف التي تسبب له الخوف والقلق. إلى أن تصبح مألوفة بالنسبة له وتمكين من السيطرة عليها والتخلص منها.

رابعا:الألعاب العقلية والمعرفية:

وظيفتها:

1-تساعد الطفل على تنمية النشاط المعرفي العقلي إدراك الألوان-الأشكال- التذكر- تمييز التشابه والاختلاف – التصنيف الترتيب- التتابع- حل المشكلات

2- كما تساهم في تعليم المفاهيم العلمية مثل الوزن- الحجم – السعة -الزمن – الاتجاه المكاني – السرعة – المعلومات الأساسية عن الانسان والحيوان والنبات

3- تشمل الألعاب المعرفية الألعاب اللغوية مثل الحروف- الأرقام – والكلمات المسموعة والمقروءة والقدرة على الفهم والاستيعاب

4- تشمل الألعاب العددية التي تتضمن الحكم المنطقي على الأشياء وتمييز الطفل للأشياء المتشابهة والمختلفة – وتعرف الطفل بين الجزء والكل- وعلامات التناظر والترتيب والمطابقة بين الأشياء

5- تساعد الطفل على التفاعل مع محيطة عن طريق الاكتشاف و الملاحظة والتجريب.

خامسا:الألعاب التشكيلية:

وهي مثل التلوين – القص- اللصق – والأعمال اليدوية.

وهي تفيد تنمية التآزر الحسي الحركي لدى الطفل.

تعمل على تقوية العضلات الدقيقة التي تعتبر أساسية لتعليم مهارات الكتابة

 

سادسا:الألعاب الاجتماعية:

وظيفتها:

  • تعليم الطفل العادات السلوكية المرغوبة.
  • تعمل على ترسيخ هويته الاجتماعية وإنتمائة إلى اسرته ومحيطة.
  • تعليمة الدور الاجتماعي الذي سوف يلعبه في المستقبل وتعريفه بتراث مجتمعه وعاداته وتقاليده.
  • كذلك تعليم الطفل التخلص من التمركز حول الذات وتعلم المشاركة والتعاون وانتظار الدور وإلقاء التحية وتقديم الشكر.

 

اعداد

صلاح حلمى عبد العزيز ابوزيد

اخصائى اول التربية الخاصة

الجمعية البحرينية لمتلازمة داون

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق