المشاكل النفسية والسلوكيات الخاطئة الأكثر انتشارًا بين الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية وطرق علاجها


المشاكل النفسية والسلوكيات الخاطئة الأكثر انتشارًا
بين الأطفال ذوي الإعاقة الفكرية وطرق علاجها

الغيرة

إعداد أ/ إيمان السيد أحمد

أخصائي التربية الخاصة بمركز العناية بمتلازمة داون

تعريفها:

“الغيرة حالة انفعالية يشعر بها الفرد في صورة غيظ من نفسه أو من المحيطين به أو أحدهم، وهي انفعال مركب من حب التملك وشعور بالغضب بسبب وجود عائق متصور وقف دون تحقيق غاية مهمة” فالغيرة إذا انفعال مركب يجمع بين حب التملك والشعور بالخوف والغضب والحقد والشعور بالنقص، فقد تظهر هذه الغيرة على شكل عدوان على الأخ إن الأخت الأصغر أو عدوان على الذات أو على ممتلكات الأسرة أو ممتلكاته الخاصة أو الآخرين.

من جهة أخرى يصاحب الشعور بالغيرة النكوص إلى مرحلة سابقة كالتبول، مص الأصابع. أو الشعور بالخجل أو الشعور بالنقص أو فقدان الشهية للطعام أو الانسحاب من الناس عامة.

أن الغيرة تظهر أكثر عند الأطفال عندما لا يوجد بينهم فارق كبير في السن وترتيب الطفل عامل آخر في وجود الغيرة، والطفل الوحيد الذي يحتل مركزا هاما في الأسرة.

والجدير بالذكر انه لابد من التمييز بين الشعور بالغيرة، والمنافسة، والحسد، فالمنافسة سلوك إيجابي يدفع إلى التفوق وبذل الجهد لتحقيق مزيد من النجاح. أما الحسد فهو يكون على شكل تمني زوال الخير من الشخص الآخر نتيجة امتلاكه لشيء ما وعدم امتلاكه هو لهذا الشيء، أما الغيرة فهي شعور الطفل بحقه في حيازة شيء معين، والخوف والقلق من فقدان هذا الحق وان يمتلكه طفل آخر.

 

أسباب الغيرة:

عوامل اقتصادية: لكل أسرة مستوى اقتصادي محدد، وقد قدر الله لها ذلك المستوى أو ذاك وربما تميزت أسرة داخل نفس العائلة على أسرة أخرى منخفضة المستوى الاقتصادي أو شديدة البخل على أبنائها مما يترتب هؤلاء الأبناء ينظرون إلى أبناء الأسرة الأخرى المتميزة وممتلكاتهم وألعابهم بعين كلها تمن في الحصول مثلهم على هذه الألعاب والمميزات ومن هنا تبدأ الغيرة.

عوامل اجتماعية: إذا كان الطفل الأول معرضا لان يكون موضوع غيرة من اخوته فان للطفل الأصغر مشاكله وهو أكثر أفراد الأسرة عجزا.

الغيرة عند الطفل الوحيد، والشعور بالغيرة التي يشعر بها الطفل الوحيد عند خروجه للمدرسة أو الحياة أقسى واشد من الغيرة التي يشعر بها في إطار أسرته، حيث تنعدم لديه الامتيازات الخاصة إلى كان يستأثر بها في أثناء طفولته من والديه.

الفشل أو التقصير في المدرسة: فالطفل الراسب يحاول التعبير عن غيرته بإلصاق التهم بالأطفال الناجحين وإذاعة الشائعات عنهم ليقلل من شانهم أمام الآخرين.

الشعور بالنقص: إن اشد أنواع الغيرة عند الصغار والكبار هو الشعور بالنقص، والذي يترافق أحيانا مع عدم القدرة على التغلب عليه، كنقص في الجمال أو نقص في القدرات الجسمية أو الحسية أو العقلية. فالأطفال المعرضون للغيرة يكونون ضعيف بالثقة بأنفسهم نتيجة الشعور بالنقص.

 

أساليب الوقاية والعلاج من الغيرة:

1ــ عدم اللجوء إلى الموازنة أو مقارنة الأطفال بعضهم ببعض واعتبار كل طفل شخصية مستقلة لها امتيازاتها واستعداداته الخاصة.

2ــ حيث لابد من الابتعاد عن مواقف المنافسة الشديدة التي تولد الشعور بالغيرة وتعويد الطفل على التقبل التفوق والخسارة دون الشعور بالغيرة التي تفقده الثقة بالنفس.

3ــ الابتعاد عن إبراز عيوب الطفل وأخطائه أمام الأخرسين أو السخرية منه.

4ــ تعويد الآباء والمعلمين الأطفال منذ الصغر على التخلص من مشاعر الأنانية والتمركز حول الذات، والأخذ والعطاء، والتعاون والمشاركة، مما يخفف عندهم الشعور بالنقص، ويزيد من تقديرهم الجماعة لهم.

5ــ تنمية علاقة الطفل بالأطفال الآخرين مما يخرجه من دائرة التمركز حول الذات وتعويده على الأخذ والعطاء في إطار موضوعي قائم على العدل والمساواة دون تمييز.

6ــ تعويد الطفل على المنافسة الشريفة البعيدة عن الحسد.

7ــ تقبل وفهم بعض مشاعر الغيرة التي تظهر عند الطفل عندما تكون في الحدود الطبيعية (الكلام مثلا) والحد من المشاعر العدوانية المباشرة على مصدر الغيرة.

 

 

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق