برنامج إرشادي عام للتنبيه اللغوي العام لأسرة طفل متلازمة داون

195715429308

برنامج إرشادي عام للتنبيه اللغوي العام لأسرة طفل متلازمة داون

يعتبر إرشاد الأسرة طور هام من أطوار العلاج الشامل في برنامج علاجي ذلك لما للأسرة والأبوين من تأثير في حياة الفرد فهما يمثلان القدوة التي يحتذي بها ، وهما اللذان يرسيان القواعد التي تحكم حياة المنزل ، كما أن لهما دوراً هاماً في تنمية وتطوير اللغة لدى الطفل.

يهدف هذا البرنامج الإرشادي إلى إرساء قاعدة يبدأ منها تغيير السلوك وتكوين فكرة عن طبيعة المشكلة التخاطبية وطرق علاجها وإتاحة جو للتنفيس عن الأسرة وتوفير الدعم لها علاوة على المساعدة في إيجاد حلول للمشاكل الأخرى وثيقة الصلة بالمشكلة التخاطبيه.

ومن خلال إتباع وتنفيذ نقاط هذا البرنامج نستطيع أن ننمي قدرات الطفل المختلفة ، المعرفية والإدراكيه والاجتماعيه والسلوكية بجانب تنمية القدرات اللغوية . ويتم تنفيذ هذا البرنامج بمساعدة كل أفراد الأسرة وعلى هذا فإن تنفيذ هذا البرنامج ليس قاصراً على الأم وحدها ، وأن كانت هي المشارك الأساسي فيه ، وإنما كل أفراد الأسرة المحيطين بالطفل مطالبين بالمساعدة.

إن تأخر نمو اللغة بوجه عام أو وجود عيوب في النطق من السمات المصاحبة لطفل متلازمة داون لذلك :-

أولا: يجب على الأسرة أن تتعرف على درجة تأخر الطفل في اللغة , وكذلك على ما يجب إتباعه لتعويض هذا التأخر.

ثانيا: يجب أن تعلم الأسرة أن بناء لغة الطفل عملية بطيئة وعلى هذا فإن تنفيذ برنامج التنبيه اللغوي يحتاج إلى وقت وصبر بمعاونة الأسرة.

ثالثا: يجب على الأسرة أن تدرك من البداية أن تنمية لغة الطفل لا تكون بالوسائل الطبية التقليدية من أدوية أو عمليات جراحية ، وإنما من خلال جلسات التخاطب التدريبية.

رابعا : يجب على الأسرة أن تلتزم بالآتي:

1. أن تتقبل طفلها وترضى بما قسمه الله لهم ، وذلك لأن رفض الطفل وعدم تقبل الأسرة له يعتبر عائقاً كبيراً في سبيل تنمية لغته وقدراته المختلفة . ويجب أن تعلم الأسرة أن طفل متلازمة داون قابل للتعليم والتدريب في آن واحد فيجب ألا تفقد الأسرة ثقتها بالطفل.

2. تقديم المساعدة الكاملة من قبل كل أفراد الأسرة للطفل وعدم الإعتماد على ما يقدم للطفل من خدمات في المركز فقط ، فيجب أن يكون أفراد الأسرة وأعضاء المركز فريق واحد يكون هدفه هو العمل على الوصول بالطفل إلى أرقى المستويات وأفضلها . أي الوصول بالطفل إلى بر الأمان ، ونقصد هنا بكلمة بر الأمان :

‌أ. أن يكون الطفل قادراً على التواصل اللفظي مع أفراد بيئته المحيطة به وأفراد المجتمع عن طريق المحادثة الجيدة والتي يتمكن من خلالها القيام بالتعبير عن إحتياجاته بإستخدام اللغة.

‌ب. أن يكون مؤهلاً للإندماج والتفاعل مع بيئته ويكون فرد منتج وليس مستهلك فقط.

‌ج. تنمية قدراته الذهنية والمعرفية والإدراكيه والإجتماعيه والتي تؤدى بدورها إلى تنمية القدرات الأكاديمية لدى الطفل وهي محاولة تعلم مبادئ القراءة والكتابة والقيام بإجراء بعض العمليات الحسابية البسيطة في بادئ الأمر والتي تتدرج بعد ذلك في الصعوبة.

3. عدم إعتماد الأهل على فرد واحد فقط من أفراد العائلة ، وترك مهمة تدريب الطفل وتنفيذ إرشادات المركز لفرد واحد.

ولكن يقع العبء الأكبر على الأم وذلك لما حباها الله سبحانه وتعالى من رحمة ورقه في التعامل مع طفلها عامةً.

4. الانتظام في الحضور للجلسات وذلك لأن عملية التعليم والتدريب عمليه متسلسله بنائية ، وتعتمد اعتمادا كلياً على عامل الحداثه والتذكر ، وخاصة أن فئة متلازمة داون معرضين دائمأً إلى فقدان ونسيان المعلومات المتعلمة . فيجب أن تكون هناك إستمرارية في عملية التعلم والتدريب.

5. يجب على الأهل الإلتزام بالحضور إلى المركز في الوقت المحدد بالضبط حتى يستفيد الطفل إستفادة كاملة بكل الوقت المخصص له.

خامسا: البدأ في العلاج التخاطبي :

‌أ. تعتبر أول خطوه في عملية العلاج هي تعديل السلوك للطفل ، وهو تقويم أي سلوك خاطئ عند الطفل ، أي تغيير أي فعل أو أداء يصدر من الطفل ويكون غير مقبول لدى الأهل ويرفضه المجتمع ، وإبداله بالسلوك السليم السوي.

ويأتي هذا عن طريق ما يلي :

عدم تدليل الطفل والإفراط في ذلك ومحاولة إرساء المبادئ والقيم السليمه والتي يقبلها المجتمع وذلك من الصغر لأن من شب على شئ شاب عليه.

عدم الاستجابة لكل طلبات ورغبات الطفل الصحيح منها والخطأ , وذلك عن طريق رقة قلب الأم والأب بسبب إعاقته . فهذا الأسلوب مرفوض فيجب أن نتعامل مع الطفل معاملة الطفل الطبيعي.

عدم الإستجابة لبكاء الطفل وتلبية رغباته الخاطئة لأنه إذا إستجاب الأهل لبكائه فسيظل يستخدم الطفل هذا الأسلوب في الحصول على كل ما يريد.

استخدام أسلوب الثواب والعقاب مع الطفل عن طريق التعزيز باستخدام المدعمات، ونقصد هنا بالثواب هو إعطائه مكافأة على الفعل الحسن , وحرمانه من ما يحب على الفعل االسيء وهذا هو العقاب.

السعي على دمج الطفل بالحياة الإجتماعية مع إعطائه قدراً من المسئولية وبذلك يكون الطفل مهيأ لإستقبال المعلومات والأساليب التعليمية والتدريبية.

ب. يبدأ برنامج التنبيه اللغوي بأن:

محاولة محاورة الطفل والتقرب منه بالعطف والمحبة.

التعليق على كل نشاط يفعله الطفل ، أو نفعله له ، أو نفعله أمامه , أي ترجمة جميع النشاطات اليوميه التي يقوم بها الطفل إلى حوار . ولكن يجب أن يكون كلامنا في صورة جمل قصيره وبطيئه وبسيطه ، وعلى أن تعاد هذه الجمل عدة مرات بأشكال مختلفه بدون أن نطلب من الطفل أن يقول أو ينطق أو يكرر ورائى.

مراقبة رد فعل الطفل تجاه الأحداث اليوميه.

عدم إستخدام لغة الإشاره والإستجابه لإشارات الطفل حتى لا يتعود على هذه اللغه ويترك محاولة إصدار كلمات للتعبير عن رغباته وإحتياجاته.

من الأشياء الهامة التى عادة نبدأ بها فى برنامج التنبيه اللغوي تعريف الطفل بأفراد أسرته ، أجزاء جسمه ، النشاط اليومي ، الأثاث و الأشياء المحيطة به، والطيور و الحيوانات ، أى كل الأشياء المحيطة به في بيئته.

تخصيص وقت معين للطفل يوميا يقوم الأهل أثنائه بالمحادثة التعليمية مع الطفل ، و ذلك بالجلوس مع الطفل واستخدام الألعاب والوسائل التعليمية المختلفة و التي تجذب الطفل ، و التي نسعى من خلالها للوصول إلى هدف تعليمي محدد وذلك عن طريق تطبيق البرنامج المناسب للطفل من قبل الأخصائيين.

تنفيذ برنامج التنبيه اللغوى يجب أن يتم من خلال لعب الأطفال حتى لا يشعر الطفل بالملل و يتلقى الرسالة اللغوية فى سعادة أى يستمتع و يتعلم فى آن واحد.

يجب أن تكون طريقة الجلوس مع الطفل وجها لوجه و ذلك باستخدام منضدة وكرسى لكل من الطفل و الأم أو أحد أفراد العائلة , وذلك لكي تكون هناك نظرة عين إيجابية بين كل من الطفل و الأم , و التي تساعد الطفل كثيراً في اكتساب المعلومة بشكل بسيط وسلس و يتم الاحتفاظ بها أيضا بشكل جيد . ويجب ألا تكون هناك أي مثيرات أخرى فى الحجرة لكى لا تشتت إنتباه الطفل.

يجب على الأهل أولا التركيز على بناء لغة داخلية للطفل سليمة , بمعنى أن يدرك الطفل للأشياء وللمعنى فيجب أن يفهم أولا و ينطق ثانيا . أي يجب أن يفهم الطفل ما يقول لكي لا يردده فقط دون فهم . وعلى هذا فإن لغة الطفل لا تكون من خلال تعليم الطفل كيفية نطق بعض الأصوات ( الحروف ) مثل الياء – الميم أو خلافة و إنما هي عملية شاملة.

يجب على الأسرة تشجيع الطفل على الكلام و إعطائه الوقت الكافي للتعبير عن ما يريد , و لا يسارعوا بتلبية طلباته بمجرد الإشارة إليها حتى يشعر الطفل بأهمية الكلام من حيث أنه الوسيلة التي يستطيع من خلالها الحصول على إحتياجاتة ولكن بدون أن نطلب منة أو نضغط علية بأن ينطق أو يقول. فيجب عدم الضغط عليه لأن ذلك ستكون له نتيجة عكسية.

عندما ينجح الطفل في نطق أي نشاط لغوى جديد يجب تشجيعه بقوة حتى يشعر بأن الكلام شئ له قيمة عظيمة بالنسبة للأهل ويكافئ عليه فيستمر في المحاولة، وعندما يخطئ لا نبه إلى الخطأ بطريق مباشر ، وإنما نعيد الكلمة الصحيحة مرة أخرى أمامه من خلال عدة جمل بدون أن نطلب منة أن يقول أو ينطق.

يجب على الأسرة أن تتحاشى الكلام مع الطفل بلغته الطفولية و ذلك حتى نزيد من مفرداته و حتى يصحح نطق كلماته لأنة لو ظل يسمع الكلمة خاطئة كما نطقها من أين له بالنطق الصحيح لتعلمه . فيجب أن نتكلم معه باللغة العادية كالآخرين.

عدم الضحك و التعليق على حديث الطفل عندما يحاول الحديث.

على الأم أن تكتب ملاحظاتها أو أي أسئلة تحتاجها و ذلك يؤخذ كدليل على جدية القيام بالدور الرئيسي في برنامج التنبيه اللغوي العام ولاستكمال النقص أو إصلاح أي خطأ في تنفيذها في الوقت المناسب.

إذا كانت هناك أية تساؤلات أو إقتراحات من قبل الأهل، أو لو كانت هناك أية مشكلة يتعرض لها الطفل يجب على الأسرة إطلاع الأخصائي و إستشارته و العمل على حلها معا.

وفي النهاية يجب على الأسرة أن تتذكر أن :

معظم أطفال متلازمة داون قابلون للتعليم و التدريب.

أطفال متلازمة داون في حاجة دائما إلى عملية تكرار مستمرة للمعلومات المراد تعليمها للطفل . فمهمة الأسرة مع الطفل هو التكرار المستمر ، وأيضاً التكرار للمعلومات المتعلمة بالفعل وعدم إهمالها حتى لا تنسى.

يجب على الأهل ألا يضغطوا على الطفل للجلوس معه لمدة طويلة للتدريب ، ولكن يتركوا الطفل عندما يشعرون بملله والعودة مره أخرى . وأن تزيد مدة الجلوس معه تدريجياً.

يجب على الأهل أن يحيطوا الطفل بجو من المتعة والفرح والبهجة لأن الأطفال عامة يتقبلون المعلومه المصحوبه بنوع من المتعة وينفرون من المعلومة المقدمة في صورة أوامر.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق