معلومات عن الدمج

14798914_10205379742492665_892984974_n

الورقة التي ناقشها مجلس الإدارة بشأن دمج هذه الفئة:

 بسم الله الرحمن الرحيم

دمج الطلبة ممن لديهم متلازمة داون

أعد هذه الورقة د. محمد عبد الكريم المناعي

منذ الستينات استخدم أكثر من مدلول جميعها تهدف غاية واحدة. لقد استخدمت كلمة intergration والتي لها أكثر من دلالة ولكن في أمريكا تعني : تعليم أطفال الأقلية مع باقي الأطفال. وفي نيوزلندا تعني: دمج .الدراسة الخاصة مع النظامية في مجموعة واحدة غالباً تدل على نفس المعنى ولزيادة التضارب mainstreaming وكلمة في إدخال التعبيرات الجديدة فقد تم إضافة كلمة inclusion لتؤدي إلى نفس المعنى؛ وأخيرا تم إضافة تعبيراً جديداً وهو full inclusion وهذا المصطلح يستخدم لوصف الترتيبات التعليمية عندما يكون جميع الطلاب بغض النظر عن نوع وشدة الإعاقات التي يعانون منها؛ يدرسون في فصول مناسبة لأعمارهم مع زملائهم العاديين في مدرسة الحي إلى أقصى حد ممكن مع توفير الدعم لهم في هذه المدارس العادية.

توحيد التعليم – المدرسة الواحدة – لجميع فئات المجتمع هو حق يمنح للجميع ولا يسمح بتاتا أن يتم إخضاعه لدراسات نظرية للموافقة أو المعارضة على تطبيقه أو استمراره.

المرجع

(Sherman, A. 1991. Mainstreaming-a value based issue. Palaestra, 7(2),36-39)

لماذا نطالب بتوحيد التعليم؟

ليس هذا مطلباً فردياً بل هو مطلباً عالمياً؛ ودولاً كثيرة تطالب به. فإن جميع منظمات الأمم المتحدة الدولية والإقليمية والمحلية (كحقوق الإنسان؛ حركة الأباء والأمهات؛ حركة المعاقين؛ حركة العلماء والباحثين) هي أول المؤثرات التى أدت إلى ظهور حركة دمج المعاقين . كما أنه هناك مؤثرات أخرى أدت إلى نفس الطريق كالجهود العلمية والجهود التخصيصية. وهناك أسباب كثيرة أدت إلى ظهور مثل هذه المؤثرات منها:

الجميع – المعاق وغير المعاق – قبل كل شيء هم أطفال أولا ويملكون حق دخول المدارس النظامية في مجتمعاتهم وذلك لمصلحتهم التطورية والادراكية والاجتماعية والنفسية

حتى ينمو الجميع في مجتمع واحد يتبادلون الخبرات من بعضهم البعض بغض النظر عن لون أو عقيدة أو مقدرة أو عدم مقدرة . فإنه من الإجحاف والأذى أن نطمس حياة وحقوق فئة من المجتمع بسب إعاقتهم

لقد تم نشر الكثير من المقالات التى كتبت بواسطة معاقين يصفون حالتهم عندما كانوا في مدارس معزولة للمعاقين والتأثيرات السلبية التى عانوا منها في تلك المرحلة. لقد وصف أحد المعاقين نفسه “بالناجين من نظام التعليم “الخاص “Survivors of the special school system”

المرجع

Reiser and Mason, 1990

معظم الشباب من لديهم متلازمة داون قد لا يستطيعون التعبير عن أحاسيسهم وما يدور في نفوسهم بخصوص هذه المواضيع بعكس بعض الإعاقات الأخرى .. لكن الدراسات والبحوث التى أجريت أظهرت بعض مساوئ التعليم الخاص لهم .

المرجع

Buckley & sacks, 1987; Shepperdson, 1988

لقد كان المستوى الأكاديمي متدنيا عند الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة ومعظم الأطفال ممن لديهم متلازمة داون لم يكتسبوا المستويات المقبولة في القراءة والكتابة ولا في معرفة الأعداد أو المعلومات العامة في مثل تلك المدارس الخاصة كذلك في نهاية تعليمهم يكون تحصيلهم محدوداً جدا في المهارات التى تتيح لهم الاتصال بالآخرين كما أن اعتمادهم على أنفسهم قليلاً جدا. أن السبب في تدني المستوى الأكاديمي يرجع إلى أن الطموحات المتوقعة من المعاق شبه معدومة يضاف إليها قلة فرص التعليم؛ وذلك لأن المنهج الدراسي للمدارس الخاصة يعتمد على المهارات الخاصة والاجتماعية للمعاق بدل المهارات الأكاديمية.

المرجع

Sloper, Cunningham, Turner &knussen, 1990

ومن مساوئ التعليم الخاص أيضا أن المحيط الدراسي في هذه المدارس يختلف تماما عن محيط المدارس النظامية؛ فوجود فئة خاصة في محيط واحد لا يشاركهم باقي الأطفال الطبيعيين وعليه فلا يوجد أي احتكاك أو مناقشات أو أنشطة مع أطفال طبيعيين مما يفقدهم وجود القدوة والمثل الذي يحتاجه أي طفل.

وهذه المدارس الخاصة تكون معزولة وبعيدة عن بيئة الطفل المعاق مما يضطر والديه لاستقلال إحدى المواصلات للوصول إليها مما يحرم الطفل المعاق من تجربة المشي والذهاب إلى المدرسة وما يكتسبه من خبرات في كل يوم. كما أن هذه المدارس الخاصة تمنح الطفل المعاق من الحماية المفرطة .التى تعود بعادات سلبية على المعاق

أهمية التعليم النظامي للمعاق وزيادة الاحتياج إليه

خلال السنوات القليلة الماضية؛ زاد عدد الطلبة ممن لديهم متلازمة داون في بريطانيا بشكل سريع. وقد أثبتت الدراسات أهميتها للأطفال. وتم إنشاء مركز لمتابعة تلك الدراسات وتجميع ملاحظات الأباء Hampshire في والمدرسين والطلبة؛ وجميع هذه المعلومات يتم تحليلها بواسطة أطباء Sarah Duffen يعملون في مركز نفسانيين

بعض الدراسات للتوضيح

Wendy Casey and colleagues في سنة 1988 قام في لندن بمتابعة 36 طالباً لديهم متلازمة داون لمدة سنتان؛ لقد كان أعمارهم تتراوح بين 3 و10 سنوات عند بداية الدراسة. نصفهم أدخل مدارس نظامية والنصف الأخر أدخل مدارس خاصة. وبعد سنتين تبين أن تحصيل من كان في المدارس النظامية أفضل من المجموعة الأخرى في التحصيل اللغوي والمحادثة ومعرفة الأعداد والرسم والقراءة.

Sloper,Cunningham,Turner & Knussen وفي سنة 1990 قام في مانشيستر بدراسة واسعة شملت 117 طفلاً ممن لديهم متلازمة داون ظهروا بنتائج تقول أن الأطفال في المدارس النظامية لديهم الفرصة للحصول على أعلى مستوى أكاديمي في القراءة والكتابة ومعرفة الأعداد بالمقارنة بمن يدرسون في فصول خاصة في مدارس نظامية وبمن يدرسون في مدارس لتعليم ذوي الحاجات وبمن يدرسون في مدارس خاصة للمعاقين.

من نتائج هذه الدراسات الكثيرة تبين أن المدارس النظامية تهتم بالمهارات الأكاديمية في وضع المنهج التعليمي بينما المدارس الخاصة تركز على المهارات الفردية والاجتماعية واللغوية للمعاق في مراحل التعليم الأولى. لقد تبين أن الأطفال في المدارس الخاصة لم يستفيدوا من هذا النظام؛ أما من انضم منهم إلى المدارس النظامية فقد ظهر بنتائج متساوية في المهارات الفردية والاجتماعية وقد كان تحصيلهم اللغوي أكثر.

حتى تكتمل لدينا الصورة سوف ننظر نظرة سريعة في طريقة التعليم لبعض الدول المتقدمة ونبدأ بالولايات المتحدة: ففي أمريكا تدخل السياسة في كل شيء؛ لقد منحت جميع الاقليات حقوقها وأخذت نصيبها من التعليم. لقد استخدم هذا الحق أولياء أمور للأطفال المعاقين ليتم دخولهم المدارس النظامية وتوحيد التعليم لجميع الفئات. ولكن لا تزال بعض الولايات تواجه بعض الصعوبات المالية لتواكب باقي الولايات “School for “فقد رفعت شعارَ “مدرسة واحدة للجميع أما في السويد :

المرجع

everybody

Fex. B. I. (1987) Special education in Sweden

لقد نجح هذا الشعار بسبب نظام التعليم المرن في السويد؛ حيث يتاح للمدرس مقابلة العديد من الطلبة بحرية ويحق له تكوين فرق وحلقات خاصة لمساعدة من يراه في حاجة للمساعدة. والجهود الآن تبذل في السويد لخلق جو دراسييؤدي إلى نجاح جميع الدارسين.

في نيوزلندا: لقد طرأ على نظام التعليم تطورات كبيرة في السنوات القليلة الماضية؛ كان التعليم يعتمد على المركزية في إدارة المدارس. أصبحت المدارس الآن تمنح حريات كبيرة في إدارة التعليم وتم إدخال أقساما خاصة تقدم المشورة والنصيحة للطلبة ذوي الحاجات الخاصة. وتم تخصيص أياماً خاصة لمساندة المعاقين وإنشاء وحدات خاصة بهم في المدارس النظامية.

المرجع

Ballard. K. D.(1991) An ecological analysis of progress toward non-restrictive environments in New Zealand -1

Mitchell. D. R. (1991) Special education in New Zealand -2

في استراليا: كانت ولاية فكتوريا أول من بدأ توحيد التعليم مباشرةً بعد نشر تقريروزارة التعليم بأهمية هذا المنهج النظامي للمعاقين وبعدها تم نشر تقرير Integration in Victorian Education (1984) آخر بعنوان أدى إلى زيادة إشراك المعاقين في التدريس النظامي. ثم ظهرت إثباتات تؤيد .النظام الذي اتبعته ولاية فكتوريا

المرجع

Tarr. P. (1988) Integration polcy and practice in Victoria: an examination of the Victorian problems in school since 1984

وهذا التقرير الأخير أفاد بأنه لا يزال هناك بعض الإعاقات الشديدة تحتاج إلى برامج خاصة في وحدات خاصة ولكن بشرط أن يكون الهدف النهائي لهذه البرامج هو دمج المعاق في التدريس النظامي . لقد تم ضخ عشرين مليونً دولار لمساندة 3000 معاق تم توزيعهم على 1000 مدرسة نظامية. وبعد كل ذلك لا تزال لديهم ثغرات للتطبيق الكامل لهذا النظام وهذا حسب الدراسة التى .أجريت حديثا بخصوص هذا الموضوع

المرجع

Cullen R.B. & Brown. N.F. (1992) Integration and special education in Victorian

في إيطاليا: كان التعليم الخاص قبل سنة 1960 في إيطاليا مثله مثل باقي الكثير من الدول المجاورة حتى سنة 1968 فقد حدثت ثورة في مفهوم التعليم والصحة في المجتمع الإيطالي. في سنة 1971 سمح القانون الأهلي رقم 118 بحق تعليم المعاق في المدارس النظامية. وفي سنة 1977 ظهر قانون آخر (القانون الأهلي رقم 517) يؤيد هذا الاتجاه ويضع بعض الأنظمة التى تحدد عدد الطلاب في كل الفصول الموحدة بحيث لا يزيد طلابها على عشرين طالباً على أن يكون في كل فصل عدد 2 من الطلبة المعاقين. وخلال أيام قليلة تم إغلاق جميع المدارس والفصول الخاصة للمعاقين وتم توزيع الطلبة على المدارس النظامية. وطبعا هذا التغير المثير لم يكن يمر بدون مؤيدين ومعارضين.

المرجع

Berrigan.C.(1987) Integration in Italy: a dynamic movement. Paper presented at the annual conference of the Association for the Severity Handicapped. Chicago. October

ومن المشاكل التى تعترض نظام التعليم في إيطاليا هو أن اليوم الدراسي لا يزيد على أربع ساعات ؛ كما أن المدرسين المخصصين للعمل مع المعاقين غير مهيئين تهيئة كافية لتدريس وتعليم المهارات الخاصة.

معظم الدول الغربية وحكوماتها تأخذ مسألة تعليم المعاقين بعين العدالة والمساواة. فقد اقتنعت هذه الدول على أن توحيد التعليم هام في حياة جميع الطلبة لخلق جو طبيعي للجميع. المدافعون عن هذا النظام ينبذون أي فكرة لوضع فصول خاصة أو مدارس خاصة للمعاقين تؤدي إلى عزلهم عن باقي زملائهم؛ يرون أن فكرة عزل المعاق ولو لفترة بسيطة في المدرسة النظامية غير مقبول نهائيا . لذلك فإن المعاق الذي نشأ في جو مختلط قبل دخوله المدرسة سيكون حظه أحسن وأسرع في الاستفادة من هذا النظام.

هدف الأباء هو حصول ابنهم على مستوى أكاديمي ومستوى تطوري يسمح له بحياة كريمة أما مشاكل المدرسين أهمها السلوك العدواني لبعض المعاقين وهو أهم عنصر لبحث تحويل الطفل إلى مدرسة أخرى. وهناك بحث جيد درس إمكانية ربط المدارس الخاصة بالمدارس النظامية لمصلحة المعاق. لكن .هذا البحث لم ينجح في إقناع المؤيدين لعملية الدمج الكامل

المرجع

Hegarty S.& Pocklington K.(1981) Education Pupils with Special Need in the Ordinary School.Windsor: NEFR-Nelson

الآن وفي الوقت الحاضر أصبح الجميع مقتنعاً بحق تعليم المعاق في المدارس النظامية؛ ولكن ما هي أفضل السبل لتطبيقه ؟ هذا هو السؤال الصعب. انك لا تستطيع عمل دراسة مقنعة تبين ما إذا كان توحيد التعليم مفيد أو غير مفيد؟ أو إلى أي مدى يمكن المضي فيه؟ أو كيف يقاس مدى نجاحه؟ أو كيف يمكن تطويره؟ أو من الفئة التى سوف تستفيد منه أكثر؟ أو كم ستكون التكلفة ؟ أوماهى المصادر التى يحتاجها؟.

هذا النظام الجديد؟

يمكن لأي إنسان أن يسأل هذه الأسئلة؛ ولكن لا يحق لأي شخص أن يعلن قائلاً:

!!!” عملية توحيد التعليم لا تصلح أو غير جيدة أو غير مفيدة”

إن مثل هذه التصريحات الغير مدروسة ليست في مصلحة أي شخص؛ سوى تلك الفئة التى اتخذت من التعليم الخاص مصدراً تجارياً يخدم أطماعها الشخصية. لكن للعدالة ولمصلحة جميع فئات المجتمع؛ لا بد أن نجعل عقولنا متفتحة تتقبل جميع التغيرات وتستفيد من تجارب الآخرين.

بعض الصعوبات التى يواجهها المعاق من أثر توحيد التعليم :

المرجع

National council on Disability.1990

العلاقة بين المتخصصين وأولياء الأمور تكون أحيانا علاقة غير منصفة للمعاق؛ فتراها تشبه العلاقة التى بين الخصوم وليست كالتي بين الشركاء.

بعض الأباء يجدون صعوبة في إيجاد الخدمات المناسبة لأبنائهم.

تقارير الأباء والمعاقين توضح أن بعض المدارس تضع توقعات وأهدافاً متواضعة للمعاقين لا تحقق آمالهم.

خدمات التوصيل للمعاقين غير متوفرة .

بعض المدارس بدأت تعيد حساباتها تحسبا لنقص مستوى التعليم لديها بدل توجيه مجهوداتها لإيجاد طرق لتحسين التعليم لكل الطلبة.

هل هناك إمكانية قبول جميع الطلبة من لديهم متلازمة داون في المدارس النظامية؟

لقد تم دراسة هذا الموضوع من قبل العديد من الدارسين؛ ومعظمهم استخدموا أعداداً قليلة في دراستهم. لقد استخدم 117 Sloper 122 طالباً ممن لديهم متلازمة داون. و وجد أن الطلبة في المدارس النظامية مستواهم الأكاديمي أفضل

المرجع

Sloper.P.,Cunningham:(1990)Factors related to the academic attainment of children with Down syndrome.British journal of educational Psychology

وفي دراسة أخرى تابعت 15 طالباً ممن لديهم متلازمة داون لفترة 7 سنوات في المدارس النظامية؛ كان مستواهم بالنسبة للقراءة يوازي الأطفال الطبيعيين للمستوى الثاني بينما مستواهم في معرفة الكلمات أعلى من ذلك

المرجع

Rynders.J & Horrobin.J.(1990) Always trainable? Never educable?Updating educational expectation concerning children with Down syndrome.American J.on Mental retardation

أمثلة لدراسات أخرى:

Peck et al. 1988

Budgell 1986

Pieterse and Center 1984

Fewell and Oewein 1990

جميع هذه الدراسات تبين أن دمج الأطفال المعاقين في المدارس النظامية هو النظام الأمثل في الوقت الحاضر؛ وأي تأخير في اتخاذ الرأي ليس في مصلحة أي مجتمع

ماذا دار في ندوة تجارب دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي والتي عقدت بتاريخ 2-4 مارس 1998 ؟؟

في حفل الافتتاح وبحضور معالي الأستاذ/ عبد العزيز بن محمد الفاضل وزير التربية والتعليم وراعي الحفل قال سعادة الدكتور عبد الله مبارك الرفاعي رئيس جامعة الخليج العربي: “إن سياسة دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة هي أكثر السياسات انتشاراً في تقديم الخدمات الخاصة لهؤلاء “الأشخاص.

وفي محاضرة للأستاذ الدكتور فاروق محمد صادق أستاذ علم النفس والتربية الخاصة بجامعة الأزهر قال: “لقد خطت الدول المتقدمة خطوات واسعة في هذا المضمار حتى أصبحت حركة الدمج هي الغالبية في تعليم وتأهيل الطفل الخاص وإعداده كمواطن صالح” وقال أيضا ” إن هذه الندوة دعوة صريحة “للمشاركة في التطبيق المنهج لمبدأ دمج الطفل الخاص.

وقال الدكتور جمال محمد الخطيب من الجامعة الأردنية :” تعتقد اليونسكو إن النظام التربوي العام الذي يعمل وفقا لفلسفة – مدرسة الجميع – هو أكثر الأساليب فاعلية في تشكيل مجتمعات متفهمة وقد تبنت عدة منظمات إقليمية هذا الرأي فجعلت دمج الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في المدارس العادية “في قمة أولوياتها للسنوات القادمة.

وقال دكتور هشام إبراهيم عبد الله/ أستاذ الصحة النفسية المساعد/ جامعة قطر: “هناك اتجاهات عالمية تنادي بضرورة دمج الأفراد ذوي الحاجات الخاصة في المدارس العادية وفي الحياة العامة من منطلق المساواة والمشاركة الكاملة” وقال ” إننا في عالمنا العربي فما زلنا نحمل اتجاهات سلبية نحو أسلوب الدمج وخاصة بين المعلمين والمعلمات والمديرين “والمديرات في بعض المدارس العادية ومدارس التربية الخاصة.

وقد كانت محاضرة دكتور خالد إسماعيل العلوي محاضرة مثمرة قدمت رؤيا مستقبلية لعملية الدمج ومن توصياته: “الاستفادة من خبرات وتجارب الدول المتقدمة في سياسة الدمج. تأهيل الكوادر التعليمية لهذه المهمة. البدء تدريجيا “في تطبيق عملية الدمج مع الحالات الممكنة أولا.

وقال الدكتور عبد العزيز بن محمد العبد الجبار عضو هيئة التدريس بقسم التربية الخاصة/ كلية التربية – جامعة الملك سعود: “أن اتجاه الدمج اتجاه هام لأنه يقدم الحل الإيجابي لنظام التربية الخاصة والغير فعال بسبب النتائج الغير مجدية لمدة خمسة عشرة سنة الأخيرة في الولايات المتحدة الأمريكية.

المرجع

Lipsky & garnar, 1989

وقالت الدكتورة فوزية الجمالي/ أستاذ مساعد بكلية التربية والعلوم الإسلامية بجامعة السلطان قابوس: “إن عملية الدمج التي طبقت في بعض البلدان والتي رصدتها هذه الدراسة تشير إلى أنها عملية مقننة بعيدة عن الارتجالية وذلك “لأن هذه الدول فهمت طبيعة الفئات ذوات الاحتياجات الخاصة.

هذه بعض الفقرات والملاحظات السريعة التى اقتطفت من هذه الندوة الهامة علما بأنها تحتوي على معلومات ومصادر كثيرة وهامة معظمها يؤيد عملية الدمج. لقد أخذ إعداد هذا البحث الوقت الكثير حتى تم بعون الله تلخيص آراء العديد من الباحثين والمتخصصين بهدف تبني رأي واحد واضح ومدروس يمكن للجميع المضي في تطبيقه دون أدنى أي خوف من الفشل أو حتى التردد. والله الموفق لما فيه خير الجميع .

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق