مقدمة في تعديل السلوك

مقدمة فى تعديل السلوك

 

أن عملية تعديل السلوك من أهم الفنيات التي تستخدم لعلاج المشكلات السلوكية لدى الأطفال بوجه عام سواء كانوا طبيعيين أو كانوا ذوي احتياجات خاصة وذلك من أجل توفير فرص جيدة للتكيف مع مجتمعهم بصورة طبيعية وبحيث لا يكون هناك غرابه في تصرفاتهم أمام الآخرين.

 

كما أن تعديل السلوك الانساني يهدف إلى تغيير السلوك للأحسن وذلك من خلال زيادة السلوك المقبول أو تشكيل السلوك الجديد المراد تعلمه و إضعاف للسلوك الغير مقبول حيث يتم ذلك في البيئة الطبيعية ومن خلال تنظيم الظروف أو المتغيرات البيئية وخاصة ما يحدث منها بعد السلوك لآن السلوك محكوم بنتائجه  

 

أما عن الأساليب الخاصة بتعديل السلوك فهي كالتالي:

 

  1. النمذجة ( التعلم بالتقليد ) Modeling

وهي عملية تغير السلوك نتيجة ملاحظة سلوك الأخرين (أي مشاهدة لنموذج معين) وهذه العملية أساسية في معظم مراحل التعلم الأنساني لأننا نتعلم معظم الاستجابة من ملاحظة الآخرين وتقليدهم، وكثيراً ما تكون عملية التعلم بالتقليد أو النمذجة عملية عفوية لا حاجة لتصميم برامج خاصة لحدوثها بالنسبة للطفل الطبيعي ولكن بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن توضع في الاعتبار تصميم برامج لها.

 

  1. التشكيل Shaping

 وهو يشتمل على تعزيز الاستجابة التي تقترب شيئاً فشياً من السلوك النهائي الذي لا يستطيع الشخص تأديته حالياً ، وأول خطوة يتم تنفيذ عندها استخدام التشكيل هي تحديد السلوك النهائي المنشود ، ثم يتم تحديد سلوك يستطيع الشخص القيام به ، ويشبه السلوك النهائي على نحوها (أي أن السلوك النهائي يكون واضح ويحاول الطفل أن يؤدي السلوك ثم يحاول ويحاول حتى تقترب من السلوك المطلوب في النهاية التي تم توضحه مسبقاً.

 

  1. التعزيز    Reinforcement

وهو عملية تدعيم السلوك المناسب ، أو زيادة احتمالات تكراره في المستقبل بإضافة مثيرات إيجابية ، أو إزالة مثيرات سلبية بعد حدوثه، ولا يقتصر وظيفة التعزيز علي زيادة احتمالات تكرار السلوك في المستقبل فقط ، فهو ذو أثر إيجابي من الناحية النفسية أيضاً.

 

أما عن أشكال التعزيز

أ‌.       المعززات الأولية

وهي المعززات المرتبطة بالحاجات الأولية للإنسان مثل المأكل والمشرب، الحلويات وعند استخدام المعززات الأولية يجب الأخذ في الاعتبار النقاط التالية:

مراعاة حالة الفرد الجسمية والصحية.

  1. مراعاة حالة الإشباع أو الحرمان لدى الفرد.
  2. مراعاة الفروق الفردية في المعززات المختلفة.

 

  • المعززات الاجتماعية

وهي تلك المعززات المتعلمة من خلال المواقف الاجتماعية  وهي مثل الابتسامة،   الثناء، الانتباه، حركات الرأس للتعبير عن الموافقة / أو المعززات اللفظية أحسنت / شاطر / ممتاز.

ج.  معززات مادية

كالألعاب / البالونات.

د. معززات نشاطية

كالنشاطات الرياضية / الاستماع إلى الموسيقى / الرسم والإصغاء إلى القصة.

هـ. معززات رمزية

وهي أشياء مادية تستبدل بمعززات أخرى كالنقاط والكوبانات.

 

  1. التعزيز الإيجابي Positive Reinforcement

وهو ذلك المعزز الذي  ظهوره أو أعطاه للفرد يزود تكرار السلوك في المستقبل ،  وذلك من خلال تقديم المعزز الإيجابي للشخص عندما يقوم بذلك السلوك.

ومن الأمثلة على المعززات الإيجابية المحتملة: معانقة الأم لطفلها عندما يظهر سلوكاً حسناً، وتربيت المعلمه على كتف الطفل الذي ينطر دوره، والابتسامة لشخص تصرف بطريقة مهذبة، وقول أحسنت أو صحيح لطفل أجب بشكل مناسب على سؤال ما، أو الانتباه لطالب يؤدي واجبة المدرسي بإتقان.

والتعزيز الايجابي أساسي في عملية تدعيم السلوك فهو لا يخلو منه أي برنامج وحتى يتحقق التعزيز الإيجابي أهدافه بفاعلية لابد من مراعاة العوامل التالية:

·        اختيار المعززات الايجابية المناسبة للفرد.

·        تقديم المعززات بعد حدوث السلوك المناسب فوراً.

·        تنويع التعزيز تجنباً للإشباع.

·        استخدام جدول التعزيز المناسب.

·        توفير المعززات بكميات تتلاءم والسلوك المستهدف.

 

5. التعزيز التفاضلي Differential Reinforcement

وهو تعزيز الاستجابات المناسبة وتجاهل الاستجابات غير المناسبة. ومن الأمثلة على ذلك تعزيز الطفل عندما يلعب بطريقة مناسبة أو يطلب شيئاً بأسلوب مقبول أو ينتظر دوره، أو يساعد غيره. ويتجاهله عندما يتصرف بطريقة غير ناضجة أو بأسلوب موضوعي أو عدواني …. إلخ.

وقد يشمل التعزيز التفاضلي أيضاً تعزيز السلوك في موقف معين “كالكتابة في الدفتر أو تناول الطعام في المطبخ” أو تجاهله في مواقف أخرى “كالكتابة على الحائط أو تناول الطعام في غرفة النوم” وبهذا يبدأ السلوك بالحدوث في مواقف معينه دون غيرها.

 

  1. التعزيز السلبي Negative Reinforcement

 هو زيادة احتمالات تكرار السلوك في المستقبل وذلك بإزالة مثيرات منفرة عندما يقوم الشخص بتأدية ذلك السلوك. والتعزيز السلبي ليس عقاباً بل هو تعزيز، فالتعزيز يقوي السلوك بينما يضعف العقاب السلوك ومن الأمثلة على التعزيز السلبي: فتح نوافذ البيت في يوم حار، تجنب الكلام مع شخص مزعج، تناول حبة أسبرين للتخلص من الصداع، وتجنب السائق الشوارع المزدحمة.

 

7 . جداول التعزيز Schedules of Reinforcement 

تنظم جداول التعزيز مواعيد تقديم التعزيز وتحدد أي الاستجابات سيتم تعزيزها. فالتعزيز إما أن يكون متواصلاً وإما أن يكون متقطعاً. وفي التعزيز المتواصل continous Reinforcement   يتم تعزي السلوك في كل مرة يحدث فيها. وهذا التعزيز يستخدم عند تعليم سلوك جديد للشخص ومن سلبيات التعزيز المتواصل أنه:

* قد يؤدي إلى الإشباع

* قد يؤدي إلى إنطفاء السلوك عند توقفه وبذلك تقل احتمالات التعميم.

* قد يكون متعباً ومكلفاً.

والبديل للتعزيز المتواصل هو التعزيز المتقطع Intermittent Reinforcement الذي يشمل تعزيز بعض الاستجابات التي تصدر عن الفرد وليس كل استجابة.

 

8 . التعميمGeneralization

وهو أن السلوك الذي تم تعليمه للطفل في موقف تدريبي معين قد يحدث ثانية (أو سلوك مشابه له) في مواقف أخرى لم ينفذ فيها التدريب، ولذا ، فالتعميم هو أحد أوجه التعلم الهامه وبدونه سيحتاج الإنسان إلى أن يتعلم السلوك في كل موقف جديد يواجهه.

 

  1. المحو / الأطفاء / التجاهل Extinction

وهو أسلوب يتضمن ألغاء التعزيز الذي كان يحافظ على استمرارية حدوث السلوك غير المناسب، فالتعزيز الإيجابي يقوى السلوك أما توقفه (التعزيز) فيضعف السلوك أو يمحوه والمحو أسلوب فعال للأسباب التالية:

·        أنه أسلوب بسيط فكل ما يتضمنه هو تجاهل (عدم تعزيز) الشخص عندما يؤدي السلوك الغير مرغوب فيه.

·        أن عدداً كبيراً من الانماط السلوكية غير مناسبة تعزز من خلال الانتباه إليها ولذلك فمحوها يتطلب تجاهلها.

·        أن التجاهل أمر بسيط يفعله الناس عموماً وبذلك فإن المحو أسلوب طبيعي وقابل للتنفيذ.

 وإذا كان المحو واضحاً وبسيطاً من الناحية النظرية فإنه قد ينطوي على صعوبات بالغة من الناحية العملية ولن ينجح في إيقاف السلوك إلا إذا تم إلغاء التعزيز بأشكاله المختلفة ومن مصادره المختلفة وعالباً ما ينتج عن المحو ظواهر سلوكية وإذا لم يتم فهمها وتوقعها فإن خفض السلوك باستخدامه يصبح أمراً متعذراً وهذه الظواهر هي:

  • إن السلوك غير المرغوب فيه قد يزداد سوءاً في البداية.
  • أن السلوك ينخفض تدريجياً وليس دفعة واحدة.
  • قد يؤدي المحو إلى استجابات عدوانية وانفعالية غير مقبولة.
  • قد يظهر السلوك مجدداً بعد إطفائه “وذلك يسمى بالاستعادة التلقائية”.
  • أن انتباه أي شخص للسلوك غير المناسب ولو مرة واحدة أثناء خضوعه للمحو كفيل بتعطيل عملية الإطفاء.

 

  1. الثناء Praise

هو تعزيز اجتماعي شرطي يتضمن التعبير لفظياً عن الإعجاب بالسلوك. وبالإضافة إلى العبارات التي تنم عن الموافقة على السلوك يشمل الثناء أيضاً التعبير عن عواطف ومشاعر إيجابية. والثناء أحد المعززات المفيدة والمقبولة لأنه يستخدم في الحياة اليومية على نطاق واسع. ولكي يكون الثناء تعزيزاً مؤثراً فلا بد من تقديمه بطريقة صادقة بعيدة كل البعد عن التصنع والابتذال. ولا بد من الإشارة إلى السلوك المستهدف من الثناء ومراعاة العوامل الأخرى التي تزيد فاعلية التعزيز بوجه عام “تقديمه بعد السلوك المناسب فوراً واستخدامه وفق جداول مناسبة …. إلخ”.

 

  1. مبدأ بريماك Premack Principle

ينص هذا المبدأ على أن السلوك الذي يظهره الشخص كثيراً “أو السلوك المحبب” يمكن استخدامه لتعزيز السلوك الذي يظهره قليلاً “السلوك الغير محبب” ويسمى هذا المبدأ الذي حمل أسم ديفيد بريماك David Premack   بقانون الجدة Grandmas Law لأن الجدات استخدمته منذ القدم. فإذا قالت الجدة أو غيرها للطفل “كل الخضار أولاً وبعد ذلك اسمح لك بتناول الحلوى ” أو “أدرس أولاً وبعد ذلك اخرج ألعب” فإن محاولة التأثير على السلوك تتم وفقاً لمبدأ بريماك. وهكذا يمكن تشجيع الأطفال على تأدية الاستجابات المطلوبة منهم ” التي لا يقومون بها تلقائياً” من خلال السماح لهم بتأدية الأنشطة المحببة فقط بعد أن يقوموا بتأدية الاستجابات غير المحببة.

 

  1. التوبيخReprimanding

التوبيخ هو أحد أكثر الأساليب المستخدمة في الحياة اليومية لخفض السلوك غير المقبول.  وهو يشمل التعبير عن عدم الرضا عن السلوك بطريقة لفظية أو بطريقة إيمائية. والتوبيخ إجراء بسيط قابل للتطبيق بسهولة وهو ذو فاعلية كبيرة إذا تم استخدامه بشكل صحيح. ومن حسناته أنه لا يتضمن العقاب البدني ولذلك فهو إجراء غير مثير للجدل.

 

14. العقابpunishment

يعرف العقاب علمياً بأنه إجراء يتبع السلوك مما يؤدي إلى خفض احتمالات تكرار السلوك في المستقبل والعقاب نوعان هما:

العقاب من الدرجة الأولى Type Punishment  

 ويشمل تعرض الفرد لمثير منفر بعد قيامه بالسلوك غير المقبول (كالضرب، أو هز الجسم بعنف، أو الصراخ)   

 العقاب من الدرجة الثانية Type 2 Punishment  

ويشمل حرمان الشخص من التعزيز الإيجابي بعد قيامه بالسلوك غير مقبول (مثل المخالفة، والغزامه، والعزل، والتوقف عن الانتباه).

وعند استخدام العقاب( وهو يستخدم عند الضرورة بعد فشل الاجراءات غير العقابية، تنم مراعاة العوامل التالية:

  • معاقبة السلوك وليس الفرد.
  • تعزيز السلوك المرغوب فيه.
  • معاقبة السلوك بعد حدوثه مباشرة.
  • تجنب الأنفعال أثناء تنفيذ العقاب.
  • استخدام العقاب بنظام ثابت.
  • عدم تعزيز السلوك غير المرغوب فيه.

 

  1. التصحيح الزائد Overreaction

التصحيح الزائد هو عقاب من الدرجة الأولى ويتضمن إرغام الشخص على إزالة الضرر الذي ينتج عن سلوكه أو ممارسة سلوك نقيض للسلوك غير المرغوب فيه، وبعبارة أخرى، تأخذ التصحيح الزائد شكلين رئيسين هما:

  • تصحيح الوضع ويشمل الإيجاز للشخص الذي صدر عنه سلوك نتج عنه ضرر ما أن يعيد الوضع إلى حال أفضل مما كان قبل سلوكه، فالطالب الذي قلب أحد المقاعد في غرفة الصف يرغم على أعادة هذا المقعد إلى وضعه الصحيح وتنظيفه وعلى ترتيب وتنظيف جميع المقاعد في الصف.

 

  • الممارسة الإيجابية وتشمل إرغام الشخص على تأدية سلوك مناسب فور قيامه بسلوك غير مناسب فالطالب الذي يهز جسمه يمكن أن يرغم على القيام بنشاطات رياضية متعبة لفترات معينة.

 

  1. الممارسة السلبية Negative practice

ويحاول هذا الأسلوب خفض السلوك غير المناسب من خلال إرغام الشخص على الاستمرار بتأدية ذلك السلوك بشكل متكرر (وهذا الأسلوب قليل في الاستخدام مع ذوي الاحتياجات الخاصة وهو يستخدم مع الأشخاص الطبيعيين في بعض العادات الغير حسنه مثل قضم الأظافر، مص الأبهام) والتفسير لأستخدام هذا الأسلوب هو أن الجهد الجسمي المتعب نسبياً الذي يبدله الشخص أثناء تأدية السلوك غير المناسب يشكل تنفير  له، مما يدفعه إلى الامتناع عن تأدية هذا السلوك لتجنب القيام بالممارسة السلبية. وينبغي التوضيح أن هناك فرق بين الإشباع والممارسة السلبية تتعلق بالسلوك (أي أنها تنفذ بعد حدوث السلوك).

  1. تكلفة الاستجابة (الغرامة)Response Cost

إجراء عقابي (من الدرجة الثانية) يتضمن حرمان الفرد من جزء محدد من المعززات المتوافرة له عند قيامه بالسلوك المراد خفضه.

ومن  الأمثلة على استخدام تكلفة الاستجابة الحرمان من اللعب أو مشاهدة التلفاز أو المصروف اليومي أو وقت الاستراحة، أو الطعام.

  1. الأقصاءTime out

وهو أجراء عقابي (من الدرجة الثانية) ويشمل سحب التعزيز الإيجابي لفترة وجيزة بعد قيام الشخص بالسلوك المراد خفضه مع الجلوس في مكان لا تتوفر فيه تعزيز أو حتى مغادرة المكان كاملاً.

ومن الأمثلة على ذلك أن الطفل قد يحرم من مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل إذا أعتدى على طفل آخر يشاهد التلفزيون وقد يرغم بالفعل على مغادرة المكان كاملاً  والجلوس في مكان آخر لا يتوفر فيه تعزيز.

وهناك عوامل يجب مراعاتها عند تنفيذ الأقصاء وهي:

  • إنه إجراء منفر وقد يتسبب في صراع بين الطفل والأخصائي.
  • أن تكون البيئة التي يقص عنها غنية بالتعزيز والبيئة التي يقص إليها فقيرة من التعزيز أو خالية منه.
  • أن يستمر الأقصاء لفترة وجيزة لا تزيد عن 10 دقائق.
  • أن يتم تنفيذ الأقصاء بعد السلوك غير المرغوب فيه فوراً.
  • أن يمتنع الأخصائي عن التواصل اللفظي والحوار قدر المستطاع عند بداية تنفيذ الإقصاء

 

 

 

 

خطة تعديل السلوك

  1. تحديد السلوك المستهدف

)تحديد المشكلة (

مثال: ترك المقعد دون أذن

 

  1. تعريف السلوك المستهدف جزئياً

مثال: ترك محمد المعقد بدون أذن وبدون سبب واضح

 

  1. قياس السلوك المستهدف

المثيرات السابقة

مثال أداء محمد النشاط بصورة فردية

عدد مرات حدوثه

مدته

مكان حدوثه

المثيرات اللاحقة (الاستجابة) اهتمام المعلم به

  1. نبذه عن خطة تعديل السلوك

ما هو الأسلوب المستخدم (التجاهل / تكلفة الاستجابة …..

 

  1. تنفيذ الخطة السلوكية

 

  1. تقيم فاعليه برنامج تعديل السلوك

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق