قانون يمنع استخدام كلمة متخلف

البيان-نيوز-102

ليست روزا  عالمة فذّة كما يتوقع البعض، ولم يكن لها قواعد علمية تحمل اسمها في هيئة قانون، بل هي طفلة صغيرة في المرحلة الابتدائية ضاقت بها الدنيا حين أطلق عليها في مدرستها الجديدة مسمى التخلف العقلي.. رغم أنها مصابة  بمتلازمة داون أو الشذوذ الكروموسومي الذي ينجم عنه قصور في القدرات المعرفية، إلا أنها لم تحتمل تبعيات ذاك الاسم البغيض الذي أطلق عليها، كان يرى إخوتها في ذاك المسمى ظلماً لها، فهي أذكى وأرقى من أن يلصق بها الغباء والتخلف.. حملت روزا وإخوتها حزنهم معهم للمنزل يبثونه والدتهم، كيف توصم روزا اللطيفة بأسماء اعتادوا سماعها لوصم السيئين في  شوارع وأندية ولايتهم!

رفعت روزا وأسرتها وثيقة اعتراض لمشرعي الولاية تطالبهم بالغاء ذاك المسمى من قاموس الاستخدام العام لوصف الإعاقة الذهنية، شرحت موقفها بكل بساطة أنها ليست غبية ولا تستحق أن تسحق في متاهة الكلمات التي تطلق عادة على السيئين في مجتمعها، أقنعت روزا أعضاء الكونجرس الأمريكي بحقها في اجتثات كل ما يقود لوصمها، وأخيرا ًوقع الرئيس الأمريكي باراك أوباما  وثيقة رسمية تطالب باستبدال  مصطلح التخلف العقلي بالإعاقة الذهنية، وتيمناً بتلك الصغيرة التي كانت وراء ذاك التغيير والتحول، أطلق على  الوثيقة قانون روزا لتصبح هذه الطفلة المذهلة مصدراً للتغيير المؤثر في حياة الأشخاص من ذوي الإعاقة..

رغم تلك الأخبار السارة التي نجمت عن قانون روزا، إلا أنني  أشعر بالخجل الكبير كمختصة في مجال الإعاقة الذهنية، أنني استسلمت في وجه التيارات التي وقفت أمام محاولاتي الجادة منذ سنين لتغيير مسمى التخلف العقلي،  فعلى ما يبدو أن كل الدرجات العلمية تتقوقع وتسقط أمام فطرة روزا..

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق